الثلاثاء، 29 يناير 2013

سكراتُ امرأةٍ



تنسى عمرًا
أهديتـُكَ فاكهةَ الروحِ ..قطافَ العقلِ
وفُلاً لم ينبتْ إلّا فى عينِ القلبِ
وأقسمتُ عليكَ
أن لا تُلقِ بعد رحيلى
فى سلّةِ حجرةِ مكتبتكَ أوجاعًا مرتْ
أن لا تنزعَ أستارًا ــ شهدتْ رحلتَنا فى إسرائِكَ وعروجى ــ
عن شُباكِ سريرى
أن لا تعطى للباعةِ
منديلى .. معطفَ أحزانى .. جوّالى.. قارورةَ عطرى
بالثمنِ البخسِ
وأن لا تمحو من ذاكرة الأشياء ببيتكَ
إيقاعَ الخطوةِ من قدمى فوقَ العتباتِ الثكلى
حين الخوفِ..وحين الفرحِ .. وحين الحزنِ
لكى تفسحَ للأخرى دربًا فى هذا الليلِ المنسى

أن تتركَ أشياءَكَ تذكر هذا النّصَ
تُرتّلُ أحزانًا تشتاقُ إلى

أن لا تكسرَ فنجانى
لا تمسحْ بصماتِ القلبِ المجهدِ
عن كاساتِ الذكرى فى ليلِ الشوقِ الوردى
أعدُك ..
سأُسافرُ دونِ ضجيجٍ .. يُقلقُ
ساعدنى أن يبقى لى
ركنٌ فى هذا البيتِ
لكى تأنسَ جدرانًا كم جادتْ بالحبِ على

2ــ

أحفظُ دربى..
من بابِ الرّحمِ إلى حدِّ الرّحمنِ
أعرفُ كم مرّتْ بالأفراحِ ..
وكم جادتْ هذى الدربُ على القلبِ الأشقرِ بالأحزانِ

لا تتعجبْ
حين تُقابلُ ظلّى فوق فراشِكَ
حين ترانى أنمو فى أصيصِ الزهرِ المُهلِ فى التّراسِ
ـ برغم تجاهلك الواضح أن تمنحَها قطرةِ دمعٍ بعد فراقى ـ
ترويها أمطارٌ تحنو ،
فى ذكرى ليلة ميلادى بين يديكَ
وهذا التاريخ الغاشمُ
عمدًا ينسى

لكنى أُقسمُ
أن أغرسَ سكينَ الذكرى فى قلبِ جميع الأقرانِ

3ــ
..
لا بأسَ بقسمٍ آخر ..
قسمًا بالليل الجاحدِ
حين يخبئ تحت رمادِ الظلمةِ
سنبلةً لازالت فى طور المهدْ

سأمدُّ يدى
فى صدرِ الليلِ ـ بعنفٍ ـ كى أقبضَ أسرارَ النفسْ
سأُهادنُ شيطان الوقتِ
وكل العثراتِ .. أُصاحبُها وأُصالحُ جنّى الموتِ
أُريكَ جنونى فى ليلِ المدّ

ستُفاجأُ عند عبورى من بابِ الحلمِ
لأحكى عن سحرٍ أحلى
يمتدُ لخصرى عند غيابِ الشمسِ

أرقصُ
أرقصُ حتى أُربِك كلَّ فصولِكَ وتطيبُ ثمارُكَ
وغصونُكَ فى عينِ الدّهرِستمتدْ

وسأقطفُ من حوضِ الفلّ المنسى بقلبِكَ
أختصر مسافاتِ الرحلةِ
من حبلِ السرّة حتى باب اللّحدْ

4ــ
بعد الفاصلِ
خبرٌ عاجلْ
هل تعرف..
طمسوا التاريخَ بإصرارٍ قاتلْ

عاداتٌ نعتادُ عليها
من بطشِ الحُكِّام المرضى
أُخبركم .. بعد الفاصلِ
أنّى
سرًا خلّفتُ نقوشًا فوق الجدرانِ الحيّةِ
تُخبركم عنّى
أبياتُ الشعرِ الولهى
ونشيدًا من قلبى حين تَجمّد خوفًا
ونشيدًا عن قلبٍ سال حياةً وحياءْ

وطبعتُ بمكرِ الأنثى قبلاتٍ سكرى
تسبحُ فى جيدِ الليلِ ،
همستُ بسرٍ فى أُذنِ النّجماتِ ،
ولم أنس أسماءَ الشعراءِ الحمقى
حين أعتادوا تكرارَ المشهدِ تحت الأضواءْ

وأضفتُ التّوقيعَ الصامتِ
بهدوءٍ
لا داعى أن تقلقَ منّى
إنّى..
محضُ إمرأة ..
ماتت بين الأحياءْ
ـــــــــــــــ
هبة عبد الوهاب

الأحد، 27 يناير 2013

نصفان

نصفان
قلبى فى هواكَ ..
وعصفِه
نصفٌ تمادى فى مقاطعة الهوى
والنصف فارقنى إليك فمن له

بالصمت يذبحُ كلُ نصفٍ نصفِه
وعبيرُ جرحى فوق قلبكِ يُنثرُ

الله ما أحلى انشطار القلب لكْ
فتبيتُ عند رحابِه
وتـَظِلُ تحت قطوفِه
وعلى غنائكَ
كل ما بالقلب طابَ ويُثمرُ
..
هبة عبد الوهاب

الأحد، 20 يناير 2013

ذكرياتٌ قاتله

ذكرياتٌ قاتله
ـــــــــــــــــــ
لا شئ يشبه دمعةَ المنديل
حين أشرتُ أنّى بعدَ هذا الليلَ حتمًا راحلهْ ..

حتّى الأرائك
لا تملّ من البكا
والصمتُ يحكى فى البعادِ نوافلهْ

الذكرياتُ الحورُ ترقصُ فى مساءِ قصائدى
والوجدُ يُرخى فى دلالٍ عاصفٍ ..
فوق القلوبِ جدائلهْ

ويزفّ عرسَ الشوقِ موكبُ حيرتى
عيناك
تعزفنى بدمعةِ عاشقٍ
أحيتْ بقلبىَ ذكرياتٍ قاتلهْ

يا أيّها الولدُ الشقى بحالِنا
إياكَ تُسلمُ للعنادِ حكايتى ..
لتشدّ ظهرَ الليلِ بالألحانِ تحكى ما بنا
كى بالغرام تُجمّلهْ

تُهديكَ روحى من جراحى زفرةً
تشكو برفقٍ من جراحٍ داملهْ

فلتحكِ
حكيكَ يا حبيبى جنّةٌ
وإليك ما بالروحِ حكيًا ناعمًا
سنظلّ نحكى كى يُجنَّ الليلُ عند حديثِـنا
فلتحكِ ..
كم يقتاتُ نبضُ القلب ذاك الحكي
حتّى أثملهْ
ـــــــــــــ
هبـــــة عبد الوهاب

الجمعة، 11 يناير 2013

....لأين

..
على نصلِ قربٍ وهجرٍ وبينْ
وشوقٌ دفينٌ سيمضى لأين ؟

وذكرى تمرُّ بقلبٍ أَبِى
ودمعٌ عصيٌ يرقُّ بعينْ

و قرضًا من الله جاء إلىّ
كسهمٍ بصدرى و بالعمر دينْ

فيا رقصة الجنّ عند احتراقى
فهلا تكفّى قليلًا .. ترينْ

أُُقطّع جمر الليالى حروفًا
سرابًا بحرفى ترائى لجينْ

أيا صحبة الصمت رفقًا بقلبٍ
يذوقُ المنيّة فى كل بينْ

وعند اللقاء قلوقــًا أبيًا
كعذبٍ وملحٍ بقلبى الْتقينْ
...
هبــــة عبد الوهاب

الخميس، 10 يناير 2013

على مهلٍ أسيرُ أنا.. ويجرى العمرُ فى عجلٍ
رجوتُ العمر أن يبقى .. بقلبٍ راجفٍ وجلٍ
رحيلٌ ..ما لنا ماضٍ .. فمن أجلٍ إلى أجلٍ
..
قضيبُ الدّهر نقطعه .. وتقطعنا خطا الأيام
قطارٌ سافرٌ قاسٍ .. عجولٌ قاهر الأحلام
وفى أرحامِهم نمضى .. فرارًا من أولى الأرحام

هبة  عبد الوهاب

السبت، 5 يناير 2013

لو أن لى حق الرحيل


..
لو أننى
راجعتُ قلبى
حين جاء الحبُ سهوًا كالقدرْ
لو أننى
عاندتُ أقدارى إليكَ
اخترتُ دونكَ مستقرْ
يا من أسافرُ دون دربٍ فى هواه
ولا دليلْ
لو كنت أملك فى الهوى عنكَـ البديلْ ..!!
ما كان لى غير اختيارك سيدى
فـ ظللتُ بين يديكـَ قلبًا عاشقًا
تُحيه ثمّ تُميته ــ حسْبَ الهوى ــ
ونسيتُ كفّى فى يديكَ تضمّه للقلبِ
تأسرُ روحَه
راقبتُ
كيف تمرّ من صمتِ الحروفِ
تعانقُ القلبَ الهزيلْ

وعرفتُ
كيف امتد ذاك الشوقُ عفوًا
فى سراديبِ الضلوعِ
يحطُّ نطفةَ عاشقٍ ..
ويصبّ من كاساتِ روحِكَ فوقَها
وجنينُ قلبى خافقٌ
تُحيه ليلًا فى هواكَ
وعند أخْياطِ الصباحِ أراكَ
تُرديه قتيلْ

يا ليت لى حق اعتراضٍ فى الهوى
أو أنّ لى حق الرحيلْ ..!

لو كان لى عنكَ البديلْ
ما اخترتُ غيركَ فى الوصالِ لرفقتى
يا من يُحيل القلبَ عند لقائة ورحيله
بستان أشجانٍ جميلْ ..

وبدون قيدِ هواكَ ليلًا أختبى
فى ظلِّ صمتٍ شائكٍ
ولو مال قلبى عن هواكَ
سماء أقدارى تميلْ

....
هبة عبد الوهاب
تُرخى الدّموعُ على عينيكـِ سَكْرتَها
يُقاتلُ القَلبُ فى الأضْلاعِ .. يَبْكيكِ

مَنْ لى إذَا جَنَت الأوْجَاعُ روْضَتنا
تَرَبّصُ النَّأىُ بالأحلامِ .. يقْصيكِ

كأنّ لى فيكَ أسْقامٌ أُرَافقُها
وَشوقُنا الإثْمُ إذْ يدْنو .. ليُدنيكِ
...........
هبـــــــة

من للقلب



وويلى من ضججيح الحب ..
ويح القلب إن يهواهْ

وويلٌ حين أهجره ..
وويلُ القلبِ لو يلقاهْ


وعصفور بقلب الصبّ ..
منْ يحنو ومنْ يرعاهْ

فهل يشاق لى قيسٌ ..؟
وهل غنّى إلى ليلاهْ  ؟
..

رحلتُ ألملمُ الأشواقَ
من قلب الفتى المسكين

وأفترش الغيوم له
على صدر الطريق .. يلين

غيابٌ .. يالـ غيبته ..
ولقيانا متى سيحين

فمن يختار شقوته ..
وهل بالشوقِ ثَمَّ يقين ؟

..


..
هبـــة عبد الوهاب

الجمعة، 4 يناير 2013

..
أُدارى عنه أنّاتى
ولحظ العين
نبـّـأه

أنا خبرّتُ أوراقى
بمَنْ بالقلبِ
مرفأه

وبرد الليل يقتله ..
وعين الحب
مخبأه

سترحلُ نارُ أشواقى
بليلِ البينِ
تدفئه



هبــة عبد الوهاب